Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السودان

مسألة المنفذ البحري لأثيوبيا بالقانون والتعاون وتبادل المنافع !! .. بقلم: ايوب قدي/ رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية

مدينة نابلس –

“هناك 17 دولة أفريقية حبيسة تتمتع بضمانات استخدام الموانئ المجاورة عبر اتفاقيات ثنائية”، وأن إثيوبيا ليست استثناء، وبإمكانها الاستفادة من أكثر من ميناء مطل على البحر الأحمر والمحيط الهندي، بإبرام جملة من الاتفاقيات الثنائية والجماعية المرتكزة على احترام السيادة لكل دولة وتعميق المصالح المشتركة وتبادل المنافع هنا وهناك .
وهذا ما اكده اثناء مشاركة إثيوبيا ممثلة في وزير المالية أحمد شيدي، في الاجتماع رفيع مستوى للدول النامية غير الساحلية، الذي عُقد بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، وممثلين عن ثماني دول، الاسبوع الماضي .
ونوه أحمد شيدي، خلال الإجتماع رفيع المستوى، إلى موقف اثيوبيا الذي يرى أن الدول غير الساحلية عرضة لخطر مزدوج من التحديات في تطوير موانئها ومعالجة الآثار المدمرة لتغير المناخ. وأكد الوزير استعداد إثيوبيا للتعاون مع البلدان غير الساحلية وغيرها من البلدان النامية في المنطقة، في القضايا المتعلقة بالتنمية المشتركة وتحقيق إمكانية الوصول إلى البحر.
وأشار وزير المالية إلى أن إثيوبيا نجحت في توعية المشاركين في الإجتماع بحجم اقتصادها الضخم، ولكن عدم إمكانية الوصول إلى بحرها الخاص يشكل تحديًا كبيرًا يتطلب دعمًا من الدول الشريكة والعالمية وليس هذا فحسب بل إثيوبيا تتطلع بقوة إلى التعاون مع دول المنطقة وشركاء التنمية الدوليين فيما يخص مساعي الوصول إلى البحر.وليس هذا فحسب بل أن إثيوبيا مستعدة وراغبة في التعاون مع دول المنطقة وشركاء التنمية الدوليين بروح حسن الجوار في قضايا الملكية وتحقيق الوصول إلى خدمات الموانئ.
وعليه أن استخدام إثيوبيا لميناء جيبوتي يُعتبر مثالًا جيدًا على هذا التعاون. وأضاف أن دول المنطقة تحتاج إلى النظر في الموقف الثابت لإثيوبيا حيال التعاون من أجل التنمية المتبادلة والمستدامة.
وشارك وزير المالية أيضا خلال الاجتماع، المساهمات التي تقدمها البلاد لتعزيز وتطوير موارد الطاقة المتجددة للدول المجاورة، مشيرا إلى أنه سيتم تعزيز هذه المساهمة بشكل أكبر عند الانتهاء من سد اباي –النهضة –
القواعد العسكرية في غرب المحيط الهندي
في حين تنتشر القواعد العسكرية البحرية على امتداد منطقة غرب المحيط الهندي وصولًا إلى البحر المتوسط، وتتصدر الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن؛ إذ تمتلك قواعد ومحطات عسكرية بحرية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وجمهورية مصر العربية، كما تقوم قاعدة “كامب لوميير” في “جيبوتي” بمهام أساسية في الأعمال العسكرية الأميركية في القرن الإفريقي. ومع حصول الصينيين على قاعدة عسكرية في هذه الدولة –جيبوتي- ذات الموقع الاستراتيجي، ارتفعت وتيرة التنافس الأميركي-الصيني في منطقة البحر الأحمر. وفي الوقت الذي أعاد الروس تثبيت أقدامهم في “قاعدة طرطوس” السورية بشرق البحر المتوسط، يبدو جليًّا بروز توجه روسي لمد نفوذه في لبنان عبر صفقات مستقبلية للاستثمار في قطاع الموانئ. كما أن الحضور التركي تصاعد عبر الاستثمار في ميناء ومطار مقديشو، وما تلاه من إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر، والاستثمار في الساحل الغربي للبحر الأحمر ممثلًا في مشروع تطوير جزيرة “سواكن” السودانية. وكالات
والسؤال الذي يطرح نفسه هو أن المطلب الإثيوبي للمنفذ البحري ليس كما يروج له الاخرون بأن إثيوبيا تريد الحرب او الاحتلال، بل استقلال ما في الداخل والخارج بطريقة دبلوماسية عبر تبادل المنافع بين دول المنقطة ان يكون لهذه الدول نسبة في سد النهضة والاتصالات الاثيوبية وغيرها المشاريع الاثيوبية العملاقة كيف قراتم هذه الفكرة ؟!
أن مسألة المنفذ البحري لأثيوبيا تستند إلى القانون الدولي ولا تتعدى على مصالح وسيادة أي دولة.ما حقيقة ذلك ؟
أن مسألة استفادة الدول الحبيسة من موانئ الدول الجارة يكفله القانون الدولي للبحار، بخاصة الفقرة 125 التي تشير إلى إمكان استفادة الدول الحبيسة من خدمات موانئ الدول المطلة على البحر، على أن يتم وفق اتفاقيات ثنائية تنص على احترام سيادة الأخيرة على أراضيها ومياهها الإقليمية، هل هناك امثلة لدول تحصلت علي ميناء وهي دولة حبيسة وفقا لهذا القانون ؟!
هناك من يقول : تحاول إثيوبيا أن تقود مبادرة التكامل الإقليمي في القرن الإفريقي، وما تحتويه من مشروعات إقليمية عديدة، لكي تحقق أهدافها المتمثلة في ربط البنية التحتية بين إثيوبيا ودول المنطقة كما هو الحال في مشروع “لابسيت” الذي يربط بين دول كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان وميناء لامو،؟ كيف تفسر ذلك ؟
علاقات مصالح
وفي مقابلة مع الدكتور هاشم علي حامد الباحث والكاتب وباحث في شؤون القرن الأفريقي قال : العلاقات بين الدول لابد أن تنشأ علي أرضية راسخة من التعاون والتكامل المشترك لمصلحة الشعوب.واذا كانت الدول دول جارة، ويربط شعوبها اواصر مشتركة، فيصبح أمر التعاون أكثر أهمية والحاحا لتستفيد هذه الشعوب وتكمل بعضها في أمن واستقرار وتنمية. المنافذ البحرية في عالم اليوم تشكل أهمية اقتصادية وحيوية للدول كافة،وكون اي دولة مغلقة جغرافيا فهذا لا يعني عدم تعاملها مع الخارج،فالتعامل مع الخارج قضية وجود لايمكن لاي دولة العيش منقطعة اقتصاديا وحضاريا عن بقية العالم.
فأمر المواني يصبح في هذه الحالة فرض يمليه الواقع ولابد لاي دولة بحرية ان تتعاون مع جارتها المغلقة باتاحة مواني،لها وفق اتفاقيات طويلة الأمد تجمع بين مصالح متبادلة ،وهذا عرف دولي يسنده القانون الدولي والفطرة السياسية السوية.
واذا صحت النوايا فالأمر سهل،ولا يتطلب تفكيرا في ابعاد وتأويلات لاحاجة لزجها.
اسلوب التعايش
وقال الدكتور هاشم اثيوبيا عندما طالبت أن يكون لها منفذا بحريا طرحت الأمر بأسلوب التعايش المفترض ان يكون بين الدول تتوحد فيه الرؤى،وتتشارك فيه الاقتصاديات بكافة اشكالها،فطرحت مقترحا بمشاركات اقتصادية لكل دول الجوار التي لديها منفاذ بحرية ، والاقتصادي،وتوفير المنفذ المطلوب، في ان يكون لهذه الدول نصيب في اهم وانجح الاستثمارات كمشروع سد النهضة ،أو شركة الاتصالات الاثيوبية التي تضم عضويتها ما يزيد علي ١٢٠ مليون مشترك فضلا عن مشاريع قومية اخري ،اي مشروع منها يغطي اي كلفة لميناء كعصب تمتلكه إثيوبيا علي أمد طويل.
قضية وجود
اذن فالقضية بالنسبة لاثيوبياووفق مقترحها المكلف قضية وجود لما يمثل لها الميناء من اهمية،وينبغي للجهة المعنية بالأمر أن تنظر لما تجنيه من مكاسب،وهي في أشد الحاجة لها لتنمية واستقرار شعبها.
مسألة التكامل بين الدول في البحار والمحيطات،والانهار، وحتي الغابات امور تمليها الطبيعة التي اوجدت التباينات الجوسياسية،والبيئية،
والعالم المتحضر الان سواء في أوربا او اسيا او اميركا،والكثير من البقاع تجاوز أمر التعاون الجغرافي لتعاونيات استراتيجية في استكشاف علمية مشتركة، وحتي مشاريع متعاونة لغزو الفضاء وتحقيق انجازات بشرية تقدم الإنسانية للأمام.فما بال ضرورات في مياه شرب لا غني عنها لاي شعب أودولة، او اطلال بحري لا يتم نجاح اقتصادي وحضاري الا عبره.حسب الدكتور هاشم
وحدة اقليمية مشتركة
من اهم ما ينظر اليه في قضايا افريقيا وهي تتخطى الأن عهود من التخلف والاستغلال ان التعاون فيما بين شعوبها ودولها هو الذي حقق لها الانفكاك من الاستعمار السياسي، واستطاعت بالتعاون فيما بين دولها وساستها تحقيق نجاحات في نيل الحرية والاستقلال.
الآن يتمثل التحدي اقتصاديا يتطلب وحدة اقليمية مشتركة في مختلف المشاريع لتحقيق ارادة شعوب القارة في التحرر الاقتصادي والسياسي..وتمثل منطقةةالقرن الأفريقي التي تجمع دول كإثيوبيا والسودان واريتريا والصومال وجيبوتي..الخ فيما يشهده العالم الان من منعطف أهمية لا تخفى علي اي مراقب في جملة الاستهداف الذي تواجهه لما تمتلكه من ثروات مختلفة،وموقع استراتيجي هام في مسيرة ومستقبل العالم.
انطلاقا من ذلك فمرحلة التحدى لدول القرن الافريقي تتمثل الان في الوعي بمدى المخاطر علي شعوبها اذا لم تحقق جانب التوافق والتعاون، والتكامل كمرحلة ثانية في طموح الشعوب التي تنشد الاستقرار والتنمية والرفعة.
ومن جانبه قال الباحث في الشؤون الأفريقية موسى شيخو، أن مطالب إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري يشكل قضية وجودية ومصيرية لتعزيز التنمية والتكامل الإقتصادي في القرن الأفريقي في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إلى ان المنفذ البحري لإثيوبيا يشكل قضية مصيرية لـ 120 مليون نسمة، ويعتبر أمرًا وجوديًا حيويًا بالنسبة للبلاد و ” إن لإثيوبيا حق قانوني في استخدام منفذ بحري، مضيفاً أن إثيوبيا لا تستهدف جهة معينة، وأنها تسعى لتحقيق ذلك بطريقة دبلوماسية وبطريقة تتيح لشعوب القرن الافريقي في التمتع بالتكامل الاقتصادي بين الدول.
وأشار “شيخو” إلى أن موقف إثيوبيا يركز على مفهوم التنمية المشتركة، حيث يعتبر سد النهضة نموذجًا يعكس هذا التوجه بالتزام إثيوبيا بعدم إلحاق أذى بالآخرين. مؤكدا أن هذا النهج ينطبق أيضًا على المطلب الإثيوبي للحصول على منفذ بحري، الذي يهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي في المنطقة.
علي سبيل المثال لا الحصر في عام 1992: وقّع رئيس بوليفيا، خايمي باس سامورا Jaime Paz Zamora ، ورئيس البيروـ البيرتو فوجيموري [1]Alberto Fujimori ،اتفاقا يمنح بوليفيا منفذا على المحيط الهادي عبر ميناء إيلو ( Ilo ) و
يقول الرئيس موراليس بكل قناعة، انه عندما نطالب بالبحر لبوليفيا، فاننا لا نفكر فقط باعادة رسم الخرائط القديمة، والحصول على ميناء بحري ضروري لتنمية البلد، وانما ايضا من اجل التآم الجراح التاريخية بين البلدين، نحن شعبان شقيقان ويجب ان نتصرف على هذا الاساس.
ومثال اخر للتعاون هو تبادل وثائق اتفاقية الحدود بين السعودية والاردن في جدة يوم 4 تشرين الأول / أكتوبر 1965م بين السيد عمر السقاف وكيل وزارة الخارجية الدائم عن حكومة المملكة والشيخ محمد أمين الشنقيطي سفير الاردن في جدة نيابة عن حكومته.
تم بموجب الإتفاقية تعديل مسار الحدود الذي رسم في 1925 في منطقة حداء. بموجب التعديل الجديد الذي أدخلته اتفاقية 1965 أصبح الخط الحدودي الجديد يبدأ على بعد خمسة وعشرين كيلا إلى الجنوب من العقبة، الأمر الذي أدى إلى حصول الأردن على مساحة إضافية تبلغ ستة آلاف كيل مربع على ساحل خليج العقبة. في مقابل ذلك حصلت السعودية على بعض الأراضي الداخلية تبلغ مساحتها سبعة آلاف كيل مربع تقع إلى الغرب من الحوض الرئيسي لوادي السرحان. بهذه الاتفاقية الحدودية تكون الأردن والمملكة العربية السعودية قد أنهيتا كل مشكلاتهما المتنازع عليها.
هذا هو التعاون المنشود الذي تدعو اليه اثيوبيا اليوم والكل يتمتع بحقوقه وسيادته لان المبداء هو التعاون وتبادل المنافع فقط لا غير !!

eyobgidey900@gmail.com

المصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *