Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السودان

ثقافة الاحتراف والمهنية العسكرية لدي الجيش في السودان (2/3) .. بقلم: زهير عثمان حمد

مدينة نابلس –

فيما مضي قد مرت مرور الكرام بتاريخ الجندية السودانية وجاءت بطرح غير دقيقة ودخلت في سجال التاريخ والتدوين التاريخي مسئوليات الكاتب كيقية أستنبط الحقائق التاريخية ولكن خرجت عليهم أن اكتب بحدود معرفتي ولست بالعالم الكامل او من المؤرخين الثقاة في تاريخ السودان , علهم بما قلت يقنعون , وصادق بحثت بجد في تاريخ الجندية السودان ووجدتها خليط من بين الولاء القبلي وتعزيزاللانتماء الديني بكل حقب تاريخها في السودان , و المراحل التاريخية للجندية والجيش يمكن تقسيم تاريخ الجندية والجيش في السودان إلى أربع مراحل رئيسية المرحلة الأولى وهي العصور القديمة (قبل الميلاد)في هذه المرحلة، كانت هناك جيوش منظمة في العديد من ممالك وسلطنات السودان القديمة، مثل مملكة كوش ومملكة مروي وكانت هذه الجيوش تستخدم الأسلحة التقليدية، مثل الرماح والسيوف والدروع والمرحلة الثانية الحكم الإسلامي (القرون الوسطى في هذه المرحلة، استمرت الجيوش السودانية في لعب دور مهم في الدفاع عن البلاد وقد استخدمت هذه الجيوش الأسلحة التقليدية، بالإضافة إلى الأسلحة النارية التي تم إدخالها إلى السودان في القرن السادس عشر وفي المرحلة الثالثة الحكم الاستعماري (القرن التاسع
عشر)
في هذه المرحلة، تم تشكيل الجيش السوداني الحديث بعد احتلاله من قبل البريطانيين في عام 1898 وقد تم تدريب هذا الجيش و على أحدث الأساليب العسكرية، وشارك في العديد من الحروب والمعارك ضد المتمردين المرحلة الرابعة السودان المستقل (القرن العشرين وما بعده) في هذه المرحلة، لعب الجيش السوداني دورًا مهمًا في الدفاع عن استقلال السودان ووحدة أراضيه , و شارك في العديد من العمليات العسكرية في أفريقيا والعالم في الآونة الأخيرة، شهد الجيش السوداني بعض التحديات التي أثرت عليه فعلا وهي منها علي سبيل المثال لا الحصر أكثر من خمسة عشرة مخاولة أنقلابية والتي نجح في حكم السودان أربعة هن بقيادة هؤلاء عبود ونميري والبشير والبرهان الذي يقاتل للبقاء ومن اكثر التخديات تعقيدا منها وأهمها كيفية السيطرة علي بلد تعدد فيه الجيوش والمليشيات , ولقد لم يشهد السودان انقلابًا عسكريًا، مما أدى إلى تغيير القيادة العسكرية التزام فيه الجيش السوداني وذلك لعدم اليقين بالقيم الديمقراطية والمدنية ومع ذلك، هناك أيضًا مؤشرات على أن الجيش السوداني لا يسعى لتاسيس أو إلى تعزيز ثقافة الاحتراف والمهنية العسكرية تم إطلاق عملية وإصلاح الجيش السوداني، والتي تهدف إلى تعزيز الكفاءة والنزاهة في المؤسسة العسكرية. كما تم إنشاء مجلس عسكري أعلى جديد، يهدف إلى ضمان التزام الجيش بالقيم الديمقراطية والمدنية, كانت زرا للرماد في العيون وتعالوا نطرح فيما يلي بعض التحديات التي تواجه ثقافة الاحتراف المهنية العسكرية في السودان الانقلاب العسكري عام 2021 أثار هذا الانقلاب مخاوف بشأن التزام الجيش السوداني ,الديمقراطية والمدنية وقيم الجيش نري أن التدخل السياسي في الجيش وما يُنظر إلى تدخل السياسيين في الجيش على أنه أحد الأسباب الرئيسية للانقلابات العسكرية في السودان ,الفساد يُعد الفساد أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الجيش السوداني.هل من الممكن أن نسعي لبعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لتعزيز ثقافة الاحتراف والمهنية
العسكرية في السودان تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون من المهم تعزيز
الديمقراطية وسيادة القانون في السودان، حيث إن ذلك سيساعد على ضمان عدم تدخل السياسيين في الجيش , إصلاح المؤسسة العسكرية من المهم إجراء
إصلاحات شاملة للمؤسسة العسكرية، بهدف تعزيز الكفاءة والنزاهة , تعزيز
التعليم والتدريب العسكري من المهم تعزيز التعليم والتدريب العسكري، بهدف بناء قدرات عسكرية احترافية ختامًا، فإن ثقافة الاحتراف والمهنية العسكرية هي عنصر أساسي لاستقرار السودان وتطوره. ومن المهم تعزيز هذه الثقافة من خلال اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة التحديات التي تواجهها وضع قيم مهنية للجيش في بلد تعدد فيه الحركات المسلحة والمليشيات هو أمر صعب ومعقد، ولكنه أمر ضروري لاستقرار البلاد وحماية شعبها. وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها
لوضع هذه القيم وعلينا أولًا، يجب أن تستند القيم المهنية للجيش إلى
القيم الديمقراطية والمدنية. وهذا يعني أن الجيش يجب أن يحترم الدستور
وسيادة القانون، وأن يكون ملزمًا بحماية حقوق الإنسان , ثانيًا، يجب
أن تكون هذه القيم واضحة ومفهومة لجميع أفراد الجيش وهذا يعني أن الجيش يجب أن يصدر وثيقة مكتوبة تحدد هذه القيم وتكون جزء من قسم الولاء للوطن والدولة ، ويجب أن يتم تدريب جميع أفراد الجيش على هذه القيم و ثالثًا، يجب أن يكون هناك نظام صارم لمراقبة تنفيذ هذه القيم وهذا يعني أن الجيش يجب أن يكون لديه نظام يسمح برصد السلوكيات المخالفة لهذه القيم، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين ومن المهم أعلاء القيم المهنية المحددة التي يمكن أن توضع للجيش في بلد تعدد فيه الحركات المسلحة والمليشيات , أهم الولاء للوطن يجب أن يكون أفراد الجيش مخلصين للوطن، وأن يدافعوا عنه
ضد أي تهديد وعقوبة عدم الالتزام بهذا الاعدام وحتي الترويج لغيرها
نفس العقوبة , والالتزام بالديمقراطية والمواطنة يجب أن يحترم أفراد الجيش الدستور وسيادة القانون، وأن يكونوا ملزمين بحماية حقوق الإنسان , النزاهة والشرف ويجب أن يكون أفراد الجيش صادقين ونزيهين، وأن يتصرفوا وفقًا للمعايير المهنية ولابد من الحديث عن الكفاءة والاستعداد القتالي يجب أن يكون أفراد الجيش مؤهلين تدريبيًا، وأن يكونوا قادرين على أداء مهامهم العسكرية بكفاءة , احترام حقوق الإنسان يجب أن يحترم أفراد الجيش حقوق الإنسان، وأن يتصرفوا وفقًا للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وهذه القيم ليست نهائية، ويمكن تعديلها حسب الظروف السياسية والأمنية في البلد , ولست سابحا في خيال ولكن هذه ضرورات أن نبني دولة قانون ومؤسسات ومن المهم أن يتم وضع هذه القيم بمشاركة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والجيش والمجتمع المدني , بالرغم أن احتمالية انهيار الدولة السودانية بسبب الصراع الدائر بين الجيش والحركات المسلحة والمليشيات واردة، ولكن ليس بالضرورة أن يحدث ذلك, هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على مسار الصراع وإمكانية انهيار الدولة، منها قوة وقدرات كل طرف في الصراع الجيش السوداني هو الطرف الأقوى من الناحية العسكرية، ولكن الحركات المسلحة والمليشيات لديها دعم شعبي كبير في بعض المناطق، مما قد يسمح لها بمقاومة الجيش لفترة طويلة ,الموقف الدولي من الصراع ونعلم نفاقهم إذا تدخل المجتمع الدولي بشكل قوي لدعم جهود السلام، فقد يساعد ذلك على إنهاء الصراع وتجنب انهيار الدولة والقدرة على إيجاد حل سياسي للصراع و إذا تمكنت الأطراف المتنازعة من إيجاد حل سياسي يلبي مطالب كل منها، فقد يساعد ذلك على إنهاء الصراع دون انهيار الدولة وهذا هدف بعيد المنال لتمزق القوي الوطنية ,في الوقت الحالي يبدو أن الصراع في السودان يميل لصالح الجيش، حيث تمكن الجيش من تحقيق بعض الانتصارات العسكرية في الأسابيع الأخيرة. كما أن الحركات المسلحة والمليشيات تعاني من انقسامات داخلية، مما يضعف من قدرتها على الصمود في وجه الجيش ,ومع ذلك، لا يزال هناك احتمال أن يتحول الصراع إلى حرب أهلية شاملة، خاصة إذا تدخلت الحركات المسلحة الأخرى في الصراع. كما أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد السوداني، مما قد يتسبب في اضطرابات اجتماعية وسياسية واسعة النطاق وفي النهاية، فإن احتمالية انهيار الدولة السودانية بسبب الصراع الدائر تعتمد على عدة عوامل، ومن الصعب تحديدها بشكل دقيق في الوقت الحالي.

zuhairosman9@gmail.com

المصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *