Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار عالمية

“المعارك تمنع السكان من دفن موتاهم”

مدينة نابلس –

نشرت في: آخر تحديث:

أظهرت صور أرسلها لنا عدد من مراقبينا انتشار جثث في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم بالتزامن مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لليوم الخامس على التوالي. أحدُ مراقبينا، وهو طبيب عام مقيم في العاصمة أخبرنا أن “القصف الجوي وتواصل المعارك يمنع السكان من مغادرة بيوتهم، وإيصال المصابين إلى المشافي ودفن القتلى الذين راحوا ضحية هذا النزاع”. 

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الخميس 20 نيسان/أبريل، ما تسبب في شلّ الحركة في العاصمة وأقاليم أخرى.

ودفعت المعارك بعدد كبير من السكان لمغادرة العاصمة واللجوء إلى مناطق أكثر أمناً في حين يتعين على عددٍ كبير من السكان البقاء في بيوتهم، الأمر الذي يجعل الحصول على المواد الغذائية والطبابة أمراً في غاية الصعوبة، في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش النظامي، ومحمد حمدان دقلو، رئيس الحركة شبه العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع، يقودان البلاد منذ الانقلاب الذي قاداه في عام 2021 ضد التحول الديمقراطي. يتنافس الرجلان الآن على التفرد بالسلطة.

“39 من أصل 59 مستشفى من العاصمة خارج عن الخدمة”


 

وتعرض مستشفى ابن سينا للقصف الجوي صباح الثلاثاء 18 نيسان/أبريل، ما أسفر عن خروجه عن الخدمة. علاء الدين عواد نقد، وهو طبيب جراح متحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين ويعمل حالياً في مشفى ابن سينا، يروي لهيئة تحرير أخبار مراقبون:

اندلع حريقٌ في القسم المخصص لسكن الطالبات من مشفى ابن سينا بعدما تعرضت المنشأة للقصف الجوي البارحة. لحسن الحظ، لم تسجل أي ضحايا أو إصابات، إلا أن المشفى قد خرج بالكامل عن الخدمة. في عموم أنحاء العاصمة، ريفاً ومدينة، خرج حتى اللحظة ما لا يقل عن 39 من أصل 59 مستشفى عن الخدمة. مستشفى النور وإبراهيم مالك والمستشفى التعليمي في أم درمان هي أبرز المرافق الطبية والمستشفيات العاملة حالياً في الخرطوم والتي تواصل استقبال المرضى والمصابين، رغم نقصٍ حادٍ في مخزونات الطاقة والمحروقات“.

تجمع المهنيين السودانيين هي نقابة مهنية شاملة أنشئت عام 2012 وتضم أكثر من 17 مهنة، من بينها الطبابة.

 

“تحلل الجثث في العراء كارثة صحية كبيرة”

وتعرض أيضاً مشفى الشعب في العاصمة إلى القصف الجوي  الثلاثاء 18 نيسان/أبريل، ما أسفر عن خروج طاقمه عن الخدمة.





وأظهرت مقاطع مصورة تحقق فريق مراقبون من صحتها، انتشار عدد من الجثث في إحدى شوارع المدينة في ظل انقطاع الحركة المرورية وخطورة التنقل، الأمر الذي يجبر الكثيرين على البقاء في منازلهم.

منذ اندلاع المواجهات [15 نيسان/أبريل]، الوضع الطبي تدهور بشكل كبير. الطرقات باتت شبه مقطوعة وهناك خطر كبير متمثل بنقل وإيصال المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج. وفي وقت يتواصل فيه توافد المصابين إلى المستشفيات العاملة، عدم توقف إطلاق النار والقصف الجوي المستمر حالا دون تمكن بعض المصابين من الوصول للمستشفيات والحصول على الطبابة اللازمة.

في حالات أخرى، لم يتمكن السكان من دفن أقاربهم وذلك لاستحالة التنقل في المدينة. وقد تعود هذه الجثث إلى عسكريين ومدنيين. هذا أمر خطير للغاية. تحلل الجثث في العراء هو كارثة صحية كبيرة. 

تحذير: صور صادمة


ويجد الأشخاص المضطرون لمغادرة منازلهم أنفسهم وسط طوابير طويلة للحصول على الخبز والوقود في المتاجر والمحطات التي ما زالت تفتح أبوابها، في ظل انقطاع للكهرباء. بعضهم يحاول الوصول إلى محطات القطارات بهدف الهروب من المدينة.

وبحسب نقابة أطباء السودان فإن عدد الوفيات التي سجلتها البلاد منذ بداية الاشتباكات قد ارتفع إلى 174 من المدنيين، وأكثر من 1000 مصاب.

الطاقم الطبي العامل في المستشفيات، والذي يواصل إسعاف المصابين دون كلل أو ملل، بات منهكاً للغاية. سلامة الطاقم الطبي مهددة حتى وهم على رأس عملهم. نتيجة لعدم الالتزام بقرار وقف إطلاق النار، مازلنا نعاني من نقص شديد في في الأدوية والمحاليل الوريدية وعبوات الأوكسجين.

وتوقف معظم الأماكن المخصصة لإجراء عمليات غسيل الكلى عن العمل. في بعض المشافي، تعرضت خزانات المياه والأوكسجين للقصف كما حصل في مشفى الشعب حيثُ تُجرى أهم العمليات الطبية كتلك المتعلقة بأمراض القلب والصدر والتنفس.

وأفادت منظمة الصحة العالمية أن بعض مستشفيات الخرطوم “تعاني من نفاد وحدات الدم ومعدات نقل الدم وسوائل الحقن الوريدي وغيرها من الإمدادات الحيوية”.

وبحسب بيان اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، الخميس 20 نيسان/أبريل، فإن حصيلة النزاع ارتفعت لتصل إلى 198 قتيلا من المدنيين في حين ارتفع عددُ المصابين إلى 1207.

المصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *