Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار عالمية

المصريون يختارون رئيسهم في انتخابات محسومة لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي

مدينة نابلس –

فتحت عند الساعة التاسعة صباحا (07,00 تغ) مراكز الاقتراع في مصر لانتخابات رئاسية تجرى على مدار ثلاثة أيام. ويتوجه 67 مليون مصري إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم الأحد في انتخابات رئاسية طغت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة على الاهتمام بها، خصوصا وأن نتائجها محسومة لصالح فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية جديدة، فيما يقبع آلاف السجناء السياسيين خلف القضبان.

نشرت في:

5 دقائق

بدأ الناخبون في مصر الإدلاء بأصواتهم بعدما فتحت مراكز الاقتراع باكرا الأحد.

ويدلي نحو سبعين مليون مصري بأصواتهم في انتخابات رئاسية خالية من أي مفاجأة إذ ينتظر أن يفوز بها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

هذا، وتتصدر المشاكل الاقتصادية الاهتمامات في بلد يواجه أكبر أزمة اقتصادية في تاريخه، مع معدل تضخم يلامس 40% وعملة محلية فقدت 50 بالمئة من قيمتها، ما أدى الى انفلات الأسعار. وبالإضافة إلى الفقر المنتشر في البلاد حيث يعيش 60 بالمئة من سكان مصر الذين يناهز عددهم 106 ملايين نسمة، حول خط الفقر.

وستجرى عمليات الاقتراح أيام الأحد والإثنين والثلاثاء ما بين التاسعة صباحا والتاسعة مساء (07,00 و19,00 ت غ)، على أن تعلن النتائج الرسمية في 18 كانون الأول/ديسمبر.

ويشار إلى أن هذه الانتخابات لا تثير حماسة المصريين بعد أن ألقت الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة المجاور، ظلالها على الحملة الانتخابية التي أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وباتت البرامج التلفزيونية المسائية في القنوات المحلية المقربة من أجهزة المخابرات المصرية، تحاول الآن الربط بين الانتخابات والحرب في غزة.

“خطر الإفلاس بسبب سياسات النظام الحالي”

وعلى قناة صدى البلد مثلا، قال مقدم البرامج أحمد موسى “هناك مليونان (في غزة) يريدون الدخول عندنا… لا يمكن أن نكتفي بالمشاهدة… يجب أن نخرج (للمشاركة في الانتخابات) ونقول لا للتهجير”.

وبالإضافة إلى السيسي، يخوض الانتخابات ثلاثة مرشحين غير معروفين على نطاق واسع وهم: فريد زهران رئيس الحزب المصري الديموقراطي (يسار وسط)، عبد السند يمامية من حزب الوفد الليبرالي العريق الذي بات اليوم هامشيا، وحازم عمر من الحزب الشعبي الجمهوري.

وبدا أن الأخير كان الأكثر إقناعا في مناظرة تلفزيونية وحيدة شارك فيها كل المرشحين باستثناء السيسي الذي أوفد أحد أعضاء حملته بالنيابة عنه.

هذا، وحاول وجهان من المعارضة خوض غمار الانتخابات، دون جدوى. إذ يقبع أحدهما، وهو الناشر الليبرالي هشام قاسم، في السجن حاليا. أما الآخر، وهو النائب السابق المعارض أحمد الطنطاوي، فبدأت محاكمته بتهمة “تداول أوراق تخص الانتخابات بدون إذن السلطات”.

اقرأ أيضاالانتخابات الرئاسية المصرية: عبد الفتاح السيسي… عشر سنوات من الحكم المطلق و”السياسة الواقعية”

وعن الانتخابات، قال الناشط السياسي الصحافي خالد داوود إنها تأتي “في ظل جو خانق وقمع للحريات والسيطرة التامة (من قبل السلطات) على الإعلام الرسمي والخاص وإصرار الأجهزة الأمنية على منع المعارضة من العمل في الشارع”.

وأضاف “لسنا واهمين أن الانتخابات تجري في ظروف مثالية أو تلبّي الضمانات التي طالبنا بها لكي تتمتع بالمصداقية والنزاهة”.

غير أنه أكد أنه سيشارك ويعطي صوته لفريد زهران “لتصل رسالة واضحة وصريحة للنظام الحالي: أننا نطمح إلى التغيير ونتمسك به، وبعد عشر سنوات من إدارته للبلاد أصبحنا في وضع شديد الصعوبة وتدهورت الأوضاع المعيشية للمصريين ونواجه خطر الإفلاس بسبب سياسات النظام الحالي”.

مهندس عودة الهدوء إلى البلاد…

ومن جهتهم، يرى مصريون مؤيدون للرئيس المصري، أن السيسي هو مهندس عودة الهدوء إلى البلاد بعد الفوضى التي أعقبت ثورة العام 2011 وإسقاط حسني مبارك.

ومنذ بداية 2014، وعد السيسي بإعادة الاستقرار بما في ذلك الوضع الاقتصادي.

وإلى ذلك، أطلق الرئيس المصري في العام 2016، برنامجا طموحا للإصلاحات المالية والاقتصادية شمل تحرير سعر صرف العملة المحلية وخفض دعم السلع الأساسية الذي تمنحه الدولة لبعض الفئات المحدودة الدخل. لكن أدى ذلك الى ارتفاع الأسعار وتصاعد الغصب الشعبي.

كما تضاعف الدين الخارجي لمصر ثلاث مرات خلال السنوات الأخيرة، ولم تدرّ المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة ويسند تنفيذها غالبا إلى الجيش، العوائد المتوقعة منها.

ويشير الباحث يزيد صايغ إلى أن “السيسي لا يمكنه فرض أي تغيير على الجيش وإلا أصبح مهددا بفقدان منصبه”. كما يستبعد أن تشهد البلاد أي احتجاج جدي لأن الرئيس المصري المنبثق من الجيش، يحكم البلاد بيد من حديد.

ويذكر أن آلاف السجناء السياسيين يقبعون خلف القضبان في مصر. وأطلقت لجنة العفو الرئاسية قرابة ألف منهم على مدى عام، لكن المنظمات الحقوقية تؤكد أن “ثلاثة أضعاف هذا العدد تم توقيفه خلال الفترة نفسها”.

ووصل السيسي، وزير الدفاع والقائد السابق للجيش، إلى السلطة إثر إطاحته الرئيس السابق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013. وفي انتخابات عامي 2014 و2018، فاز السيسي بأكثر من 96% من الأصوات.

وبعد ذلك أدخل تعديلا دستوريا لتصبح ولايته الثانية ست سنوات بدلا من أربع وليتمكن من الترشح لولاية ثالثة.

وفي هذا السياق تتجه الأنظار إلى نسبة المشاركة التي بلغت 41،5% في 2018، أقل بست نقاط عن الانتخابات التي سابقتها.

فرانس24/ أ ف ب

المصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *